MANAMASTORY
MANAMASTORY
19 أغسطس 2020 وجوه من المنامة

السيد كاظم العلوي .. الوجيه الكريم والقيادي الحكيم

أحد أبرز الشخصيات القيادية في المنامة، والذي عرف عنه كرمه وحبه لوطنه وللناس، وسعيه الدائم لقضاء حوائجهم، فضلًا عن حكمته وراجحة عقله وأخلاقه الفاضلة والنبيلة.

الوجيه السيد كاظم العلوي، صاحب اليد البيضاء، المتواضع ودائم الابتسامة، والأب الحنون الذي اهتم بتربية وتعليم أبنائه وبناته ليجعل منهم قامات وطنية.

ولد السيد كاظم العلوي في عام ١٩١٩م، في المنامة في بيت جده السيد سلمان العلوي، الواقع على شارع الشيخ عبدالله في المنامة، والده هو السيد جعفر بن السيد سلمان بن السيد علوي بن السيد شبر بن سيد عبد الله بن سيد لطف الله بن السيد خليل بن سيد ناصر، ومن أجداده المشهورين، فقيه البحرين الكبير السيد حسين الغريفي المتوفي سنة 1514م.

تلقى العلوي تعليمه في المدرسة الشرقية بالمنامة، وامتهن التجارة في سن مبكر معوالده الذي كان يملك دكانًا لبيع المواد الغذائية، وتوسع في تجارته ببيع اللؤلؤ في سوق بومبي ودلهي، وبات يجلب المواد الغدائية والتوابل ويبيعها في السوق، واستمر السيد كاظم بالعمل في التجارة مع أخيه السيد موسى بعد وفاة والدهم، إلا أنه اتجه للعمل بقطاع البناء والمقاولات في العام  1951م، وتفرغ لاحقًا لتجارة العقارات.

في عام ١٩٤٣ تزوج السيد كاظم العلوي من المرحومة “أم الخير” بنت الحاج عبد الله حسن الدلال، ورزقا بعد عام بمولودهما الأول السيد جميل، ثم رزقهما الله بكل من نجيبة وبتول وسامي، هادي، سعيد، حسين، ابتسام، جعفر، ونادية، ثم أنجبا رائدة، علياء، ولمياء، وقد اهتم والدهم بتربيتهم  وغرس فيهم القيم الأخلاقية ، وحرص على أن يتلقوا جميعًا من الذكور والإناث أفضل الدرجات العلمية، وابتعثهم للدراسة داخل البحرين وفي الخارج ، وكان نموذجًا وقدوة لهم في علاقته وسمو أخلاقه مع الجميع.

وفضلًا عن نجاحاته المهنية والعائلية والمجتمعية، تولى السيد كاظم العلوي رئاسة مأتم القصاب، واجتهد في استقطاب كبار الخطباء لإحياء الشعائر الدينية، وعمل على إعادة بناءه وتوسعته وتسجيل أوقاف للمأتم.

ومن أبرز محطات حياة المرحوم أنه كان أحد مؤسسي هيئة المواكب في بداية الخمسينات، والتي أطلق عليها لاحقًا (الهيئة العامة للمواكب الحسينية)، ونظراً لسمعته الطيبة تمت تزكيته في الاجتماع الأول للهيئة ليكون رئيساً، وبقي في هذا المنصب حتى وفاته.

يعتبر السيد كاظم ركنًا من أركان المأتم الحسيني في البحرين، فقد سخر حياته لخدمة الإمام الحسين عليه السلام منذ نعومة أظفاره كما تولى مهمة الأشراف على المواكب الحسينية في المنامة، حيث كان يشرف على التنظيم بنفسه بكل جدارة وقوة فقد عرف عنه الحزم والجد والجرأة ولم يكن هناك من يخالفه في قراراته وكان الممثل الرسمي بين المواكب والجهات الرسمية.

عُرف السيد كاظم بين الناس بالأمانة والصدق، وكان الناس يودعون أموالهم وجوازات سفرهم كأمانات لديه، وكان مجلسه في المنامة عامرًا دائمًا بالناس طوال العام، ويخصص المجلس في شهر رمضان لقراءة القرآن والأدعية الدينية وسط حضور متنوع من مختلف مناطق البحرين، 

ولطالما كان مكتبه في سوق المنامة محطة استراحة لمختلف شخصيات المجتمع الذين يقصدونه لتبادل الأحاديث والطرائف والمزاح اللطيف، إذ كان حريصًا على الموازنة بين الجد والمرح.

انتقل السيد كاظم العلوي إلى الرفيق الأعلى حين كان يتلقى العلاج في إيرلندا بعد معاناة مع المرض، ونقل جثمانه إلى البحرين، وتم تشييعه من مأتم القصاب في 23 يونيو 1994 بحضور عدد غفير من المشيعين، وكانت حياته حافلة بالإيمان، العطاء، المحبة والعمل الصالح.

4 thoughts on “السيد كاظم العلوي .. الوجيه الكريم والقيادي الحكيم

  1. رحم الله السيد كاظم و اخيه السيد موسى كانوا من وجهاء البحارنه و كانوا من بيت طيب و سلالة طيبة كريمة !
    اتذكر و نحن اطفال ان منزل السيد كاظم الذي كان خلف منزلنا في فريق الحطب كان رجال المنامة و كبارهم يجتمعون في مجلس السيد كاظم و كان له مكانة و قيمة بين اهل المنامة . رحم الله الماضيين و حفظ الباقين من امثال هؤلاء الرجال الكرام !

  2. اتقدم لكم بالشكر الجزيل على المقال الرائع لوالدنا الغالي المرحوم السيد كاظم العلوي ، جهودكم تستحق كل الثناء والتقدير في توثيق حكايات المنامه وحقبه هامه من تاريخ وطننا الغالي البحرين

  3. رحمك الله يا والدنا الحبيب، كان مدرسة للقيم والدين والتربية، سعى مخلصا لله في خدمته لأهل البيت وإحياء امرهم، وفي قضاء حوائج الناس، وهذا على المستوى الاجتماعي، واما على الصعيد الأسري فكان نموذج للأسلوب التربوي “التعليم بالقدوة”.

    شكرا جزيلا لموقع “حكاية المنامة”
    على هذه اللفتة الكريمة وعلى حسن التوثيق.

  4. لكم الشكر والتقدير على جهودكم الطيبة وجعله الله في ميزان حسناتكم واجركم الله على هذا المقال واللفته الطيبة لادراجه في وقت هو من احب الايام واعزها شانا ومقاما وحتى اخر لحظه في حياته التي تزامنت مع اليوم الحادية عشر من محرم كان يعد الايام يوم يوم وفي اخر يوم ختم بالحمد الله انتهت العشرة بخير وسلامة للجميع وطوى صفحت الحياة ليلاقي الرب الرحيم الكريم مبتسما لما انعم الله عليه بشرف خدمة الإمام الحسين عليه السلام رحمة الله عليك والدي الغالي

أضف تعليقك

ملاحظة: بريدك الإلكتروني لن يتم نشره. الحقول المطلوبة بجانبها علامة *

*