الشيخ إبراهيم عبداللطيف السعد القاضي والإمام “الفاضل”

ولد فضيلة الشيخ إبراهيم عبداللطيف السعد في المنامة سنة 1938م، تعلم القرآن الكريم وختمه عند المطوع الحاج عثمان بن أحمد، ثم التحق بالمدرسة الشرقية فتعلم فيها مبادئ الكتابة والقراءة والحساب واللغة الانجليزية والعلوم المختلفة، وكان يدرس معه كل من غازي القصيبي وعبدالقادر واسحاق ابناء الشيخ قاسم بن عبدالجبار خنجي، ثم التحق بالمدرسة الثانوية بالقضيبية.

في عام 1957م تم تعيينه مدرسًا في مدرسة الرفاع الغربي الابتدائية، ثم ذهب إلى الإحساء ودرس على يد الشيخ مبارك بن عبداللطيف المبارك، وفي صيف سنة 1958م توجه إلى القاهرة حيث التحق بمعهد البعوث الإسلامية لمدة 7 سنوات، ثم بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر لمدة 4 سنوات، وحصل على ثلاث شهادات الابتدائية والثانوية والشهادة العالية التي تعادل الليسانس.

بدأ الشيخ السعد الإمامة بمسجد السيد عبدالجليل الطباطبائي عندما كان عمره أربعة عشر عامًا قبل ذهابه للدراسة بالأزهر، وبعد عودته عين إمامًا بمسجد الأمير سعد بن عامر، ثم بات إمامًا وخطيبًا في جامع الفاضل بالمنامة كما كان من قبله جده ووالده.
في عام 1969م عين مدرسًا في المعهد الديني بالحورة، وكان يدرس طلبة الاعدادية مناهج اللغة العربية ولطلبة الثانوي الفقه على مذهب الإمام مالك.

في 12 مارس 1972م عين السعد قاضيًا شرعيًا في المحكمة الكبرى الشرعية، ثم عين رئيسًا بالمحكمة المذكورة، ثم رئيسًا لمحكمة الاستئناف العليا الشرعية وعضوًا في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، وعضوًا في المجلس الأعلى للقضاء، وعضو لجنة رؤية هلال شهر رمضان المبارك، ورئيس مجلس إدارة جمعية العاصمة الخيرية.

ويعتبر جده الشيخ محمد بن سعد أحد أهم علماء البحرين في زمانه وقد كان أيضًا خطيبًا وإمامًا بجامع الفاضل في المنامة، واشتهر باقتناء الكتب وإعادة نسخها بخط يده حيث لم تكن هناك طابعات في هذا الوقت، وله كتب بخط يده محفوظة في متحف البحرين الوطني.
كما أن أبوه القاضي الشيخ عبداللطيف آل سعد أحد قضاة البحرين المشهورين، واشتهر أعمامه أيضًا الشيخ ابراهيم والشيخ علي واخوانه المشايخ عبدالرحمن وخليفة ومحمد بالعلم، وكان لهم مجلس يومي عامر يرتاده العلماء والأعيان والقضاة وطلبة العلم والجيران والزوار من الخليج العربي ويتم فيه إجراء عقود الأنكحة.
توفي الشيخ إبراهيم عبداللطيف السعد في 13 فبراير 2017م، ودفن بعد صلاة الظهر بمقبرة المنامة.