بالصور: الوجيه إبراهيم المنصور الإداري العصامي داعم الحركة الثقافية والاجتماعية
فقدت المنامة بوفاة الوجيه الحاج إبراهيم منصور المنصور واحدً من أبرز رجالاتها، ممن سخروا حياتهم لخدمة الحركة الدينية، الاجتماعية والثقافية في العاصمة، وكانت له إسهامات وبصمات في شتى المجالات، ومثل رحيله خسارة كبيرة للبحرين، حيث سادت حالة من الحزن بعد إعلان وفاته.
ولد الحاج ابراهيم منصور المنصور في العاصمة المنامة بفريق المخارقة من العام 1932م؛ درس القرآن الكريم على يد المعلمة زينب بنت الشيخ علي القاضي، ثم التحق بالمدرسة الجعفرية حتى الصف الرابع الابتدائي، ثم التحق بالمدرسة الصناعية لتعليم المهن الحرفية ودراسة فرع الكهرباء.
اشتغل الحاج المنصور منذ صغره في الكثير من المهن في البحرين والمنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية، وعمل في شركة البحرين بابكو، وقطاع البناء والترميم، حيث كان احد المشاركين في بناء باب البحرين، كما اشتغل بالتجارة وأعمال النجارة.
في بداية الخمسينات، أنشأ الحاج إبراهيم مع أخيه الحاج حميد ورشة نجارة في فريق المخارقة، تركز نشاطها في صناعة الكراسي والطاولات لوزارة التربية والتعليم. وفي العام 1976م قام بافتتاح دكان صغير في شارع المهزع لاستيراد الأثاث والمفارش والطرابيل والسجاد وغيرها من الأثاث.
وفي عام 1985، افتتح المنصور ورشة مجهزة بمعدات حديثة في منطقة سلماباد، ودخل مع أخوه الحاج حميد السوق العقاري، إذ قاموا بشراء الأراضي الاستثمارية وبناءها وتأجيرها أو بيعها، كما أنشأ المرحوم مصنعًا للطابوق.
وكان طوال 13 عاماً عضوًا بارزًا في مجلس إدارة الأوقاف الجعفرية، وهو أحد مؤسسي الهيئة العامة للمواكب الحسينية، وله وتجربة استثنائية في إدارة مأتم مدن على مدى سنوات، والذي أعيد بناءه في العام 1990 م.
وعلى الصعيد الاجتماعي، كان مجلس الوجيه في شارع الإمام الحسين ملتقى لأهالي المنامة، وقد عرف عن الراحل كرمه ورحابة صدره، فضًلا عن حكمته ورجاحة عقله وابتسامته الدائمة. كما أن أسلوبه الخاص في الحديث جعله محبوباً للجميع وقريباً من الكبير والصغير وكان مجلسه مفتوحًا دائمًا للجميع، وكانت له مساهمة هامة في تأسيس جمعية المنامة الخيرية (صندوق المنامة الخيري سابقا) عام 2001م .
اهتم الحاج إبراهيم المنصور في حياته الحافلة بالحركة الأدبية والثقافية، وكان راعيًا لسلسلة ملامح (المشروع البكر لحكاية المنامة) منذ انطلاقه في العام 2008، ولم يألوا جهدًا في سبيل رفد الحركة الثقافية بالعاصمة بسخاء وفعالية.
خسارتنا كبيرة يفقده لكنها سنة الحياة، وستبقى ذكراه حاضرة ومواقفه وابتسامته وحتى حزمه في مواقف تستدعي ذلك مؤثرة.
الحجي رحمه الله كان مجلسه بحضوره ملتقى الكبير والصغير وكان يحترم الجميع فليس من عادته تبجيل الكبير وتسفيه الصغير فكلاهما عنده لهم احترامهم فلذلك كان محبوبا من الجميع.
ذاكرته رحمه الله حاضرة ورحل من هذه الدنيا وهو بكامل عنفوانه فلم يلزم عائلته بخدمته والعناية به مع كبر سنه انما رحل بهدوء رحمه الله تعالى برحمته الواسعة.
رحمك الله ياحجي ابراهيم
كان أباًللجميع وبيد بيضاء نظيفة
وبكرم لايوصف بابه مفتوح لكل من جاء وسفرتة ممدودة ومسامح
أحببناه لحنانه
وهو من أهل الكرم وكلنا اكل من خيره وبفقدانه جعل جرح في قلوب كل محبيه
ولكن لا اعتراض على امر الله والحمد لله على كل شيء وانا لله وانا اليه راجعون