سيرة الفنان يوسف قاسم الخاجة
بين التمريض والعزف والفن

ولد الفنان التشكيلي يوسف قاسم بمدينة المنامة في فريق الفاضل في العام 1928م، وهو ابن جاسم الخاجة الذي يبيع الكيروسين على الأهالي، تعلم القرآن عند الملا علي ثم أكمل تعليمه في المدرسة الجعفرية وكان أحد تلاميذ سالم العريض. في المدرسة بسبب لسان بعض الأساتذة العرب تحول اسمه من “يوسف جاسم” إلى “يوسف قاسم” وهو الاسم الذي اتخذه لاحقًا كاسم فنيّ يرافقه في مسيرته التشكيلية. تعلّم يوسف قاسم في مدرسته على يد الأستاذ الإيراني “أجدان” العزف على طبل الترانبيت وبعض الآلات الموسيقية الموجودة آنذاك، ثم انتقل للدراسة في مدرسة الهداية الخليفية، وبدأ يظهر في تلك الفترة شغفه بالرسم.

وبسبب فراغ العطلة الصيفية، تقدّم الفنان للعمل في مستشفى الإرسالية الأمريكية، وقبل للعمل فيها. تنقل بين أقسام المستشفى فتارة يكون في المختبر وأخرى في الصيدلية حتى انتقل إلى قسم الأشعة والتصوير، حيث شكل علامة فارقة لديه إذ تعرف على أحماض التظهير ومعداته، وأحب العمل في ذلك القسم بعد أن أتقن المهارات المطلوبة.

افتتح الفنان استوديو (أوال) للتصوير، وذلك لكونه متقنًا لهذه المهارة، وأصبح مصورًا إلى جانب كونه رسامًا وعازف عود، ثم أغلق استوديو أوال ليفتح استوديو (الظهران) بالقرب من مكتب توظيف شركة آرامكو الحديثة آنذاك، ثم انتقل إلى الكويت.

انتقاله للكويت في عام 1956م مكّنه من أن يكون أحد العناصر الفاعلة في التصميم والرسم للعمل في المجال التشكيلي والمسرحي، واستمر عمله ليكون مصممًا لديكورات مسرحيات عديدة، ورسامًا لخلفيات مسرحيّة.
أفاد من الخبرة التي اكتسبها أثناء تواجده في الكويت، وعاد إلى البحرين عام 1977م ليعمل في وزارة الإعلام مهندسًا ومراقبًا في تلفزيون البحرين (قسم الديكور).

كان أحد الأعضاء الفاعلين في جمعية الفن المعاصر، وقد شارك في العديد من المعارض الداخلية والخارجية، وحاز على جوائز متعددة أهمها جائزة الدولة التشجيعية للفنون عام 1988م، وجائزة الرواد المسرحيين في نفس العام.

توفي 12 ديسمبر 2004م عن عمر يناهز 76 عامًا، بعد أن ترك عشرات البورتريهات واللوحات التي تلتقط المهن والحياة اليومية في البحرين.

مصدر الصور: جهة الشعر- مقال حسين المحروس “عين الطير”