MANAMASTORY
MANAMASTORY
9 نوفمبر 2017 وجوه من المنامة

العدناني خطيباً وأديباً..ومخزون فكري لا تسعه مؤلفاته ال١٢٠

     هو الخطيب العلامة السيد محمد صالح بن السيد عدنان علوي الموسوي ابن العلامة الجليل السيد عدنان بن السيد علوي بن علي بن عبد الجبار القاروني الموسوي، يتصل سراة نسبه الرفيع بابراهيم المرتضى بن الإمام موسى بن جعفر (ع). عرّف نفسه مؤخرا (في مؤلفاته) باسم الخطيب العدناني.

النشأة والتربية :

ولد العلامة السيد محمد صالح ولد في قرية بلاد القديم خامس ربيع الأول عام 1338هـ – 1918م، ، توفي عنه والده وهو في التاسعة من عمره حيث كفله وصي أبيه الشيخ محمد المدني البحراني المتوفي 22 جمادى الثانية 1364هـ. وكان والد الخطيب متولّى القضاء والأوقاف الشيعية وأموال القاصرين وإمام جمعة وجماعة مدة حياته. درس الخطيب العدناني الابتدائية ثمّ اتصل بالشيخ محمد علي المدني فدرس عنده القواعد العربية وفي عام 1356هـ بعثته حكومة البحرين ليكمل دراسته في الهند ليتسلم بعد عودته كرسي أبيه في القضاء ولكنه رفض المنصب بعد عودته.

المهنه والعمل:

بعد أن أتم دراسته رغب أن يسلك مسلك الخطابة المنبرية، فابتدأ بها عام 1363هـ وأخذها لنفسه بنفسه ولم يتتلمذ على يد خطيب حتى أصبح من خطباء المنبر المرموقين. قرأ في جميع مآتم البحرين ومنها مأتم مدن لمدة 20 سنة وحسينية العصافرة بسترة نحو 40 سنة ومأتم سماهيج نحو 37 سنة. وهو من الشعراء والأدباء فقد صدر له خمسة أجزاء من ديوان عرائس الجنان ونفائس الجنان وصدر له ديوان مصاريع العبرة وألّف ما يقارب 111 كتاباً.

العائله والذرية:

كانت له أربع نسوة موزعات على أربع قرى في البحرين، ولكل امرأة أسرة، الأسرة الأولى في جد حفص مكوّنة من 3 أولاد و 4 بنات، والأسرة الثانية في المنامة (النعيم) مكوّنة من 7 أولاد و 7 بنات، والأسرة الثالثة في السنابس الشرقية مكوّنة من 4 أولاد و4 بنات، والأسرة الرابعة في سماهيج مكوّنة من 3 أولاد وابنتين، كما تزوّج في سنواته الأخيرة من السيدة ممتاز (هندية الجنسية) لكنها لم تلد له شيئاً حيث كانت آخر محطة في حياة الفقيد.

السكنى:

كان يتنقل بين البيوتات الأربعة الخاصة به، ولكن مجلسه يقع في المنامة (النعيم).

 

سفراته وتنقلاته:

بعثته حكومة البحرين ليكمل دراسته الدينية في مدينة لكنهؤ في الهند، وقد درس هناك الفقه والمنطق والأصول والكلام، وتعلّم بعض اللغات كاللغة الإنجليزية والهندية وفن التصوير الفوتوغرافي.

علاقاته الإجتماعية وأبرز صداقاته:

قنع باشتراكه مع قاضي القضاة آنذاك العلامة الشيخ عبدالحسين الحلي في الدرس والتدريس وتخرّج على يديه في علم الأصول. خصّص خطاباته الصباحية أيام الجمع بمأتم مدن بالمنامة للمباحث الدينية والإجابة عمّا يسأل عنه المستمعون، وكان يتوجه يوميا بعد الخطابة إلى منزل العلامة السيد جواد الوداعي لمناقشة بعض الأمور الفقهية والتاريخية.

الاهتمامات والانجازات:

صدر للخطيب 111 كتابا بينها دواوين شعر، قيد الطبع منها 70 كتابا. وتنطوي مؤلفات الخطيب على 12 موسوعة متنوعة.

يشار إلى أن الخطيب العدناني يحمل ثلاث شهادات علمية من مشايخه الذين تخرج على أيديهم، وهم أصحاب الفضيلة العلامة السيد علي نقي النقوي الكنهوي، والعلامة الشيخ عبدالحسين الحلي، والعلامة الشيخ عبدالله بن الشيخ محمد صالح آل طعان البحراني. كما يحمل شهادة علمية من المرجع الديني السيد محمد الشيرازي، وقد حررت له بناءً على فضله الرفيع ومقامه المنيع في العلم والفقه والأدب والشعر والخطابة والفصاحة. وقد باشر التدريس لبعض الطلاب في لكنهؤ، وفي البحرين بمدرسة جد حفص الدينية برهة من الزمن.

 

ضيافته ومجلسه الأسبوعي:

كان العلامة الخطيب العدناني يفتتح مجلسه لاستقبال الجميع سواءً الخطباء أو الشيوخ أو عامة الناس على مدار العام باستثناء المناسبات الدينية. وكان عددٌ كبير من خطباء وشيوخ الإحساء والقطيف يتوافدون على مجلسه لمناقشة الأمور الدينية.

الوفاه والدفن:

توفي الخطيب العدناني إثر مرض عضال في يوم الخميس الساعة الرابعة وعشر دقائق عصراً يوم 29 ذو الحجة 1427هـ الموافق 18 يناير 2007م وشيّع جثمانه في مأتم الجشي بالبلاد القديم إلى مقبرة أبي عنبرة، حيث ووري جثمانه الثرى بجوار والده السيد عدنان، ووالدته السيدة جليلة وجدته خاتون.

مساحه حرة :

امتازت أسرة الخطيب العدناني بتعدد المواهب وبالبروز في شتّى المجالات، فمن أبرز أبنائه: الفنان عباس الموسوي، الصحفية عصمت الموسوي، الناشطان المهندس كامل ورضوان الموسوي، نعمان، دكتور في الجامعة، عمران، رجل أعمال، الملاية بتول.

3 thoughts on “العدناني خطيباً وأديباً..ومخزون فكري لا تسعه مؤلفاته ال١٢٠

  1. أحسنت كثيرا ،، كل ماهو مذكور عن العدناني ماهو الا نقطة من بحر أمواجه متلاطمه لا تعرف أن تبدأ من أي موجة في الحديث عنه ، لأنك بمجرد البدء في الحديث عن موجة تجد موجة أخرئ تسارعت لتأخذ محلها في الحديث فتتداخل الموجات … يعجز الكلام … وشكرا لكم من الأعماق على هذا العمل الراقي والمنظم …

  2. الله يرحم العلامة السيد محمد صالح العدناني كان جارنا في النعيم

أضف تعليقك

ملاحظة: بريدك الإلكتروني لن يتم نشره. الحقول المطلوبة بجانبها علامة *

*